ابن شبة النميري

1155

تاريخ المدينة

أن خذ مال فلان ، واقتل فلانا ، وسير فلانا ، فأخذ علي الصحيفة فأدخلها على عثمان فقال : أتعرف هذا الكتاب ؟ فقال : إني لأعرف الخاتم ، فقال : اكسرها فكسرها . فلما قرأها قال : لعن الله من كتبه ومن أملاه . فقال له علي رضي الله عنه : أتتهم أحدا من أهل بيتك ؟ قال : نعم . قال : من تتهم ؟ قال : أنت أول من أتهم ، قال : فغضب علي رضي الله عنه فقام وقال : والله لا أعينك ولا أعين عليك حتى التقي أنا وأنت عند رب العالمين . * حدثنا علي بن محمد ، عن الوقاص ، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد ، عن أبيه قال : رجع أهل مصر إلى المدينة قبل أن يصلوا إلى بلادهم ، فنزلوا ذا المروة في آخر شوال ، وبعثوا إلى علي رضي الله عنه : إن عثمان رضي الله عنه كان أعتبنا ، ثم كتب يأمر بقتلنا ، وبعثوا بالكتاب إلى علي رضي الله عنه ، فدخل علي رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه بالكتاب فقال : ما هذا يا عثمان ؟ فقال : الخط خط كاتبي ، والخاتم خاتمي ، ولا والله ما أمرت ولا علمت . قال : فمن تتهم ؟ قال : أتهمك وكاتبي . فغضب علي رضي الله عنه وقال : والله لا أرد عنك أحدا أبدا . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن أبي لهيعة قال ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب قال : كان الركب الذين ساروا إلى عثمان رضي اله عنه فقتلوه من أهل مصر ستمائة رجل ، وكان عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ( 1 ) .

--> ( 1 ) العواصم من القواصم ص 123 .